ابن الجوزي
3
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
بسم الله الرّحمن الرّحيم فصل واختلف العلماء في سبب نقض [ حكم ] [ 1 ] الصحيفة على قولين : أحدهما : أن الله تعالى أطلع نبيه [ صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 2 ] على أمر صحيفتهم ، وأن الأرضة قد أكلت ما كان فيها من جور وظلم ، وبقي ما كان [ فيها ] [ 3 ] من ذكر الله تعالى ، فذكر ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي طالب ، فقال أبو طالب : أحق ما تخبرني به يا ابن أخي . قال : نعم والله . فذكر ذلك أبو طالب لأخوته وقال : والله ما كذبني قط . قالوا : فما ترى ؟ قال : أرى أن تلبسوا أحسن ثيابكم ، وتخرجوا إلى قريش ، فتذكروا [ ذلك ] [ 4 ] لهم من قبل أن يبلغهم الخبر . فخرجوا حتى دخلوا المسجد ، فقال أبو طالب : إنّا قد جئنا لأمر فأجيبونا فيه [ 5 ] . قالوا : مرحبا بكم وأهلا . قال : إن ابن أخي قد أخبرني - ولم يكذبني قطَّ - أن الله عز وجل قد سلَّط على صحيفتكم الأرضة ، فلحست كل ما فيها [ 6 ] من جور أو ظلم أو
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . وراجع خبر الصحيفة في : طبقات ابن سعد 1 / 210 ، وسيرة ابن هشام 1 / 274 ، وتاريخ الطبري 2 / 341 ، والبداية والنهاية 3 / 95 ، والكامل لابن الأثير 1 / 604 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل وما أوردناه من أ . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وما أوردناه من أ . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وما أوردناه من أ . [ 5 ] في الأصل : « فأجيبوا فيه » ، وما أوردناه من أ . [ 6 ] في الأصل : « فمسحت كل ما فيها » . وما أوردناه من أ ، وطبقات ابن سعد 1 / 210 .